المحقق البحراني
682
الحدائق الناضرة
أبي جعفر ( عليهما السلام ) الخبر كما هو في من لا يحضره الفقيه ، ويزيد المذكور بالياء المثناة من تحت ثم الزاي ، أو بريد بالباء الموحدة ثم الراء المهملة مجهول في الرجال فيكون الحديث ضعيفا بهذا الاصطلاح المحدث ، لكنه من الجائز رواية كل منهما له في ذلك المجلس . وكيف كان فهو ظاهر الدلالة على الحكمين المذكورين . وذهب سلار وأبو الصلاح إلى عود حكم الظهار بعد تزويجها ولو بعد العدة البائنة لعموم الآية وخصوص حسنة علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " أنه سأله عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها زوجها الذي تزوجها ، ثم راجعها الأول ، هل عليه فيها الكفارة للظهار الأول ؟ قال : نعم ، عتق رقبة أو صوم أو صدقة " . وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية لموافقتها لمذهب جمع من العامة ، واعترضه في المسالك بأن العامة مختلفون في ذلك كالخاصة ، فلا وجه للتقية في أحد القولين . وفيه أنه لا منافاة في ذلك ، إذ من الجائز شيوع هذا القول بين العامة في ذلك الوقت ، فأفتى ( عليه السلام ) بما يوافق قولهم يومئذ تقية ، وقد ورد في الأخبار أنه مع اختلافهم في الحكم يؤخذ بخلاف ما إليه قضاتهم وحكامهم أميل .
--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 17 ح 27 ، الوسائل ج 15 ص 519 ب 10 ح 9 وفيهما اختلاف يسير .